حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

347

كتاب الأموال

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، في ميتة البحر ، أن قال : " هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته " ففرّق الكتاب والسّنّة بين حكم البرّ والبحر فجعل ما في البحر مباحا لآخذه على كلّ حال ، وكذلك نرى سائر ما يخرج منه بمنزلته ، على أنّه قد روي عن عمر أنّه جعل فيه شيئا ، وذلك من وجه ليس بثابت عنه . 1015 - قال أبو عبيد حدّثني نعيم بن حمّاد ، عن عبد العزيز بن محمّد ، عن رجاء بن روح ، عن رجل قد سمّاه عبد العزيز ، عن ابن عبّاس ، عن يعلى بن أميّة ، قال : كتب إليّ عمر أن " اخذ من حليّ البحر والعنبر العشر " . قال أبو عبيد : وهذا إسناد ضعيف غير معروف ، ومع ضعفه أنّه جعل فيه العشر ، ولا نعرف للعشر هاهنا وجها ، لأنّه لم يجعله كالرّكاز ، فيأخذ منه الخمس ، ولم يجعله كالمدفون فيأخذ منه الزّكاة على قول أهل المدينة ، فإنّهم يرون في المعادن الزّكاة وإنّما جعل فيها العشر ، ولا موضع للعشر في هذا ، إلا أن يكون شبّهه بما تخرج الأرض من الزّرع والثّمار ، ولا أعرف أحدا يقول بهذا .